الشيخ محمد باقر الإيرواني

25

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

كل منهما يدّعي أنّه ولده أو كالمولود الذي ليس له فرج الذكور ولا فرج الإناث - فيكون الأخذ بها وبنتيجتها لازما وإلّا فلا . هذا هو المناسب . وليس من المناسب التفصيل بين وجود واقع مجهول يراد تعيينه - كمثال الطفل المتنازع فيه - فيكون الأخذ بالقرعة وبنتيجتها لازما وبين ما إذا لم يكن واقع مجهول - كمن قال أوّل عبد أملكه حر - فلا لزوم . والوجه في وهن ما ذكر : ان الواقع قد يكون له تعين مجهول وبالرغم من ذلك لا يكون الأخذ بالقرعة لازما كالدار التي اختلف في ملكيتها شخصان وتصالحا على تقسيمها نصفين أو تنازل أحدهما للآخر عنها . وقد لا يكون تعين للواقع وبالرغم من ذلك يلزم الأخذ بالقرعة ، كما لو نذر المكلّف اكرام أوّل داخل عليه فدخل عليه ثلاثة وهو لا يستطيع اكرام أكثر من واحد فان الأخذ بالقرعة لازم عليه بالرغم من عدم تعين الواقع . 8 - مورد القرعة والمورد الذي تجري فيه القرعة هو كل موضوع فقد القواعد الشرعية القابلة لتعيين الحال فيه ، فانّا لو أخذنا سيرة العقلاء بنظر الاعتبار وجدنا ان العقلاء انّما يتمسكون بالقرعة في خصوص المورد المذكور ، ولا أقل هي دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن وهو ما ذكرناه . ولو أخذنا النصوص بنظر الاعتبار وجدناها تحدّد موضوع